إبراهيم محمد الجرمي
259
معجم علوم القرآن
- فإن كان حرف المد في كلمة والحرف الساكن في كلمة أخرى ، فإنه يحذف منه حرف المد في اللفظ ، وبذا يسقط المد من الاعتبار ، وذلك نحو : وَقالُوا اتَّخَذَ [ البقرة : 116 ] ، وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ [ الحج : 35 ] ، إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] ، وَلَا الَّذِينَ [ النساء : 18 ] . ويستثنى من هذه القاعدة ما روي عن البزي في نحو : وَلا تَيَمَّمُوا [ البقرة : 267 ] وَلا تَفَرَّقُوا [ آل عمران : 103 ] حيث يقرأ البزي هذه الكلمات وأمثالها وصلا بتشديد التاء ، ويشبع المد فيها لالتقاء الساكنين . وإنما ثبت حرف المد في هذه الأمثلة ولم يحذف على الأصل كما حذف في نحو : وَلَا الَّذِينَ لأن الإدغام هنا طارئ على حرف المد ، فلم يحذف المد لأجله ، بخلاف إدغام اللام في الَّذِينَ ونحوه ، فإنه لازم ليس بطارئ ، ولذا حذف حرف المد الذي قبله في وَلَا . ( ر - تاءات البزي ) . 2 - المد اللازم الكلمي المخفف : وهو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن لازم ، وكلاهما ( حرف المد والساكن ) في كلمة واحدة ، وذلك نحو : ( الآن ) على وجه الإبدال ، ( محياي ) على قراءة نافع حيث يسكّن الياء بخلاف ورش . ( ء أنذرتهم ) على قراءة ورش على وجه الإبدال . ( واللاي ) عند من أسكن الياء مظهرة ، وهو البزي وأبو عمرو في وجه عنهما . وسمي هذا المد مخففا لأن الحرف الساكن الموجود بعد حرف المد أخف من الحرف المدغم . فائدة هامة : آلذَّكَرَيْنِ [ الأنعام : 143 ] ، آلْآنَ [ يونس : 51 ] ، آللَّهُ [ يونس : 59 ] ، ( آلسحر ) ، في قراءة أبي عمرو وأبي جعفر ، للقراء في هذه المواضع السبعة وجهان مقروء بهما : 1 - إبدال الهمزة ألفا مع إشباع المد ست حركات . وهذا الوجه هو المقدم في الأداء . 2 - تسهيل الهمزة مع القصر . 3 - المد اللازم الحرفي المثقل : هو المد اللازم الذي أدغم فيه أحد فواتح السور فيما بعده ، وذلك نحو إدغام اللام في الميم في : ألم [ البقرة : 1 ] ، وإدغام السين في الميم في طسم [ الشعراء : 1 ] ، وإدغام الصاد في الذال في ص من كهيعص في ذِكْرُ [ مريم : 1 ، 2 ] عند من أدغم ، والسين في الواو في يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ